الثعلبي

298

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقالوا : ربّما وجد الكاتب ولم يجد المداد ولا الصحيفة ، وقالوا : لم تكن ( قبيلة ) من العرب إلاّ كان فيهم كاتب ولكن كانوا لا يقدرون على القلم والدواة . وقرأ الضحاك : كُتّاباً على جمع الكاتب . وقرأ الباقون : كاتباً على الواحد وهو الأنسب مع المصحف . " * ( فرهان مقبوضة ) * ) . قرأ ابن عباس وإبراهيم وزر بن حبيش ومجاهد وابن كثير وأبو عمرو : فرهن بضم الراء والهاء . وقرأ عكرمة والمنهال وعبد الوارث : فرُهن بضم الراء وجزم الهاء ، وقرأ الباقون : فرهان وهو جمع الرهن ، ذلك ( نحو ) فعل وفعال ، وحبل وحبال وكبش وكباش ، وكعب وكعّاب . والرهن جمع الرهان : جمع الجمع ، قاله الفراء والكسائي . وقال غيرهما وأبو عبيدة : هو جمع الرهن . قالوا : ولم نجد فعلاً يجمع على فُعَل إلاّ ثمانية أحرف : خَلق وخُلق ، وسَقف وسُقف ، وقَلب وقُلب ، ( وجَد وجُد بمعنى الحظ ، وثط وثُط ، وورد ووُرد ، ) ونَسر ونُسر . ورَهن ورهن . قال الأخطل وعمرو بن أبي عوف : ( . . . ) به حتّى يغادره العقبان والنسُر . وأنشد الفراء : حتّى إذا بلّت حلاقيم الحلق أهوى لأدنى فقرة على شفق وقال أبو عمرو : وإنّما قرأنا ( فرُهُن ) ليكون قرفاً ( بينها وبين ) رهان الخيل ، وأنشد لقعنب ابن أم الصاحب : بانت سعاد وأمسى دونها عدن وغلّقت عندها من قلبك الرهن أي وحب لها . والتخفيف والتثقيل في الرهن لغتان مثل كُتبّ وكتب ورسلّ ورسل . ومعنى الآية : وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً الآن للكتابة فارتهنوا ممن تداينونه رهوناً ليكون وثيقة لكم بأموالكم . وأجمعوا : إن الرهن لا يصح إلاّ بالقبض ، وقال مجاهد : ليس الرهن إلاّ في السفر عند عدم الكاتب . وأجاز غيره في جميع الأحوال . ورهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعه عند يهوديّ . " * ( فإن أمن بعضكم بعضاً ) * ) . مدني . حرف أُبيّ ، " * ( فإنّ أمن ) * ) . يعني : فإن كان الذي عليه